محمد سالم محيسن

107

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : اختلف القرّاء في « يكن آية » من قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ( سورة الشعراء آية 197 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » وهو : « ابن عامر » « تكن » بتاء التأنيث ، و « آية » بالرفع ، على أن « تكن » تامّة تكتفي بمرفوعها ، و « آية » فاعلها ، و « لهم » متعلق ب « تكن » و « أن يعلمه » في تأويل مصدر بدل من « آية » أو عطف بيان ، وأنث « تكن » لأن لفظ « آية » مؤنث . وقرأ الباقون « يكن » بياء التذكير ، و « آية » بالنصب ، على أن « يكن » ناقصة و « آية » خبرها مقدم ، و « أن يعلمه » في تأويل مصدر اسمها مؤخر ، و « لهم » حال من « آية » وذكّر « يكن » لأن اسمها مذكر . والتقدير : أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل آية حالة كونها لهم . قال ابن الجزري : . . . وتوكّل عمّ فا . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وتوكل » من قوله تعالى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( سورة الشعراء آية 217 ) . فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « فتوكّل » بالفاء ، على أنها واقعة في جواب شرط مقدّر يفهم من السياق ، والتقدير : فإذا أنذرت عشيرتك الأقربين فعصتك فتوكل على العزيز الرحيم ، ولا تخش عصيانهم . وقرأ الباقون « وتوكل » بالواو ، على أنه معطوف على قوله تعالى : فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ( آية 213 ) . تنبيه : قال صاحب المقنع : « في مصاحف أهل المدينة والشام « فتوكل على العزيز الرحيم » بالفاء ، وفي سائر المصاحف « وتوكل » بالواو » ا ه « 1 » . تمت سورة الشعراء وللّه الحمد والشكر

--> ( 1 ) انظر : المقنع في مرسوم المصاحف ص 106 .